محمد بن جرير الطبري
373
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
مضاجعتهن ومؤاكلتهن ومشاربتهن ، كما : - 4231 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ويسألونك عن المحيض " حتى بلغ : " حتى يطهرن " فكان أهلُ الجاهلية لا تساكنهم حائضٌ في بيت ، ولا تؤاكلهم في إناءٍ ، فأنزل الله تعالى ذكره في ذلك ، فحرَّم فرْجها ما دامت حائضًا ، وأحل ما سوى ذلك : أن تصبغ لك رأسك ، وتؤاكلك من طعامك ، وأن تضاجعك في فراشك ، إذا كان عليها إزارٌ محتجزةً به دونك . ( 1 ) 4232 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع مثله . * * * وقد قيل : إنهم سألوا عن ذلك ، لأنهم كانوا في أيام حيضهن يجتنبون إتيانهن في مخرج الدم ، ويأتونهنّ في أدبارهن ، فنهاهم الله عن أن يقربوهن في أيام حيضهن حتى يطهرن ، ثم أذن لهم - إذا تطهَّرن من حيضهن - في إتيانهن من حيث أمرَهم باعتزالهنَّ ، وحرم إتيانهن في أدبارهنَّ بكل حال . * ذكر من قال ذلك : 4233 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال ، حدثنا عبد الواحد قال ، حدثنا خصيف قال ، حدثني مجاهد قال ، كانوا يجتنبون النساء في المحيض ويأتونهن في أدبارهن ، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فأنزل الله : " ويسألونك عن المحيض " إلى : " فإذا تطهرن فأتوهنّ من حيث أمركم الله " - في الفرج لا تعدوه . ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) احتجز بالإزار : إذا شده على وسطه . والحجزة ( بضم الحاء وسكون الجيم ) : موضع شد الإزار ، ثم يسمى الإزار نفسه حجزة ، وجمعه حجز . ( 2 ) في المطبوعة : " ولا تعدوه " ، والصواب في المخطوطة بحذف الواو .